ترجع تسمية إريتريا إلى العهد الروماني حيث أطلق تسمية "سينوس إريتريوم" على البحر الأحمر وشواطئه التي سيطروا عليها بعد خضوع ميناء "عدوليس" الإريتري لسلطانهم، وعندما احتل الإيطاليون هذه الشواطئ فى نهاية القرن التاسع عشر الميلادي أطلقوا اسم "إريتريا" عليها إحياء للتسمية الرومانية، وذلك بمرسوم أصدره الملك الإيطإلى "همبرت الأول" عام 1890 . استوطن الإيطاليون إريتريا وبدأوا فى حملات هجرة إلى المستوطنة الجديدة حيث قاموا بإنشاء خط للسكك الحديدية بين مدينتي "أسمرا" و "كرين"، بالإضافة إلى شبكة سكك حديدية أخرى لمناطق داخل البلاد. بعد هزيمة إيطاليا عام 1941 أصبحت إريتريا محمية إنجليزية حتى عام 1952 والذي تحولت فيه إلى دولة متحدة فيدراليا مع إثيوبيا . ثم استقلت إريتريا عن الحكم الإثيوبي بعد استيلاء الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا على العاصمة أسمرة بقيادة أسياس أفورقي عام 1991 .
 محطات تاريخية فى حياة إريتريا : -
 القرن الثالث قبل الميلاد : أنشأ البطالسة أهم موانئ إريتريا التاريخية "عدوليس
 القرن الرابع الميلادى : كانت إريتريا تنتمي إلى مملكة أكسون الإثيوبية.
 القرن السابع الميلادى : اعتناق المنطقة للدين الإسلامي. - القرن الثامن الميلادى : احتل الأمويون جزر "دهلك" و "مصوع" . 1520 –1557 : خضعت إريتريا للاستعمار البرتغإلى . 1557 -1865 : احتل الأتراك ميناء "مصوع" وأصبحت إريتريا تحت الخلافة العثمانية . 1865 : تنازل الأتراك عن ميناء "مصوع" للحكومة الخديوية المصرية. 1885 – 1941 : منذ اجتماع برلين عام 1884 لاقتسام مناطق النفوذ بين الدول الاستعمارية الأوربية وقعت إريتريا تحت الاحتلال الإيطإلى . - 1890 أعلنت إيطاليا رسميا أن إريتريا مستعمرة إيطالية وعينت الحكومة الإيطالية الجنرال أوريرو أول حاكم عام على إريتريا . - 1941 – 1951 : احتلت بريطانيا إريتريا بانتداب من دول الحلفاء ( أمريكا وبريطانيا والسوفيت ) باسم الحماية والوصاية الدولية على المستعمرات الإيطالية فى أفريقيا. - 1952 : بموجب قرار الأمم المتحدة رقم 390/ أ /5 أصبحت إريتريا وحدة ذاتية مستقلة ذات سيادة فى الأمور الداخلية متحدة فيدرالياً مع إثيوبيا وفق صلاحيات محددة للحكومتين. 1952 – 1993 : ظل الإمبراطور هيلاسلاسي يتحين فرصة ضم إريتريا إلى إثيوبيا من خلال الاتحاد الفيدرإلى حيث تدخل مباشرة فى الشؤون الإريترية وصادر كل ممتلكات إريتريا من السلطات البريطانية . - 1/ 9 /1961: أشعل الشعب الإريتري الثورة بقيادة حامد إدريس عواتي تحت رايات جبهة التحرير الإريترية التي شنت حرباً شعبية قوية واستمرت ثلاثين عاما. 1962 : أصبحت إريتريا إقليما تابعا لإثيوبيا بعد تصويت المجلس الإريتري. 1979 : أسست الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا والتي كانت اشتراكية الاتجاه . 1975-1984 : مرت إريتريا باعتداء إثيوبي تم خلاله هجرة 700.000 إريتري. 1984-1985 : اجتاحت إريتريا خلال هذا العام مجاعة كبيرة. مايو 1991 : تم استقلال إريتريا عن الحكم الإثيوبي بعد استيلاء الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا على العاصمة أسمرة بقيادة أسياس أفورقي. مايو 1993 : تم عمل استفتاء من أجل الاستقلال تحت إشراف الجامعة العربية والأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية، وانتخب أسياس أفورقي رئيسا للجمهورية . - 1997 : تمت المصادقة على دستور جديد. - 1998 : تخلت إريتريا عن العملة الموحدة مع إثيوبيا واصدرت عملة وطنية جديده "الناكفا". - 1999 : تدخلت الدبلوماسية الدولية لمحاولة إنهاء الصراع مع إثيوبيا من خلال خطط للسلام مقترحة من منظمة الوحدة الأفريقية. - 2000 : عادت إريتريا إلى المواجهة مع إثيوبيا. وتم الاتفاق على وقف إطلاق النار بالعاصمة الجزائرية ثم جاء اتفاق السلام الشامل. ووضعت بعثة أممية على طول منطقة حدودية عازلة بين البلدين.
 أولا : الأرض الموقع الجغرافى:
تقع إريتريا على الساحل الغربي للبحر الأحمر وفى الشمال الشرقي لقارة أفريقيا ، يحدها من الشمال الغربي السودان ، ومن الشرق والشمال الشرقي البحر الأحمر ، ومن الجنوب إثيوبيا ، ومن الجنوب الشرقي جيبوتي .
 التضاريس:
تنتشر الهضاب فى إريتريا من الشمال إلى الجنوب حيث يصل ارتفاعها إلى 8000 قدم فوق سطح البحر كما أنها تمتلك ساحلا يمتد نحو ألف كيلومتر على البحر الأحمر، يمتد من "رأس قصار" على الحدود السودانية شمالا إلى باب المندب فى "رأس أرجيتا" فى جيبوتي جنوبًا، ويقع على هذا الساحل أهم موانئ البحر الأحمر وهما: "عصب" و"مصوع". ومن أهم الأنهار نهر "سيتيت" وهو دائم الجريان ونهرا "القاش" و"بركة" وهى أنهار موسمية الجريان.
 المناخ:
حار جاف صحراوي على ساحل البحر الأحمر - رطب وبارد على المرتفعات بالوسط ، يصل منسوب الأمطار إلى 61 سم خلال الأشهر من يونية إلى سبتمبر. الموارد الطبيعية: الذهب - الزنك - النحاس - الملح - الأسماك - البترول ، كما يوجد مخزن من الغاز الطبيعي فى البحر الأحمر. المساحة: 144ر121 كم مربع. العاصمة : أسمرا
 التقسيمات الإدارية :
تنقسم إريتريا إلى 3 أقاليم هي: (1) الساحل الشمإلى : ويضم محافظات (بركة، والقاش- سيتيت، والساحل، والسنحيت، والسمهر) يشتمل هذا الإقليم علي وحدة جغرافية ومناخية وسياسية وثقافية واقتصادية لا يمكن تجزئتها مع ما يعرف اليوم بإقليم شرقي السودان. ويعتبر النشاط الاقتصادي السائد هو الرعي التقليدي والترحال بحثا عن الكلأ والماء. (2) الهضبة الإريترية: تشمل (الجزء الأعظم من أكلي قوزاي، وحماسين، وسرايي) يختلف هذا الإقليم عن الأقاليم الأخرى فى عدة نواحي، فمن الناحية الجغرافية والمناخية فهو امتداد طبيعي للهضبة الوسطي الحبشية. أما من الناحية الإثنية والثقافية واللغوية والدينية فإنه يرتبط بإقليم التجراى الإثيوبي - العمق المركزي للحبشة التاريخية- كما أن الغالبية العظمي من السكان يشتركون فى لغة التجرينية . (3) دنكاليا: (عفر ـ الساحل الجنوبي) تقطن هذا الإقليم المعروف بـ"دنكاليا" الجماعات الإثنو- لغوية لقبائل عفر كما تعتبر مناطق شرقي أكلي قزاي والتي يسكنها حصرا من يتحدثون لغة الساهو امتدادا طبيعيا جغرافيا وثقافيا لهذا الإقليم ويتميز الإقليم بالتجانس الإثني واللغوي والثقافى والديني. كما يتبع إريتريا 126 جزيرة بالبحر الأحمر، أهمها جزر أرخبيل، و (مجموعة جزر) دُهلك وبه نحو 25 جزيرة، ومن الناحية الاستراتيجية جزيرتا "فاطمة" و"حالب".
 ثانيا: السكان
 عدد السكان : 4,786,994 (تقديرات 2006 ) معدل النمو السكاني : 2.47 % (تقديرات 2006) نسبة المواليد فى الألف : 34.33 ( تقديرات 2006 ) معدل الوفيات : 7.9 % ( تقديرات 2006 ) نسبة وفيات الأطفال فى الألف : 9.6 ( تقديرات 2006) المجموعات العرقية : يتنوع الشعب الإريتري ثقافيا ولغويا حيث يتألف من تسع مجموعات إثنية هي ( التجرينية، العفار، التجراي، الساهو ،الحيدارب، البلين، الكوناما ،النارا، والرشايدة)، وتبلغ نسب انتشارهم كالآتي: تيجرينية 50% , تجري وكوناما 40% ، عفار 4% ، ساهو (قاطني ساحل البحر الأحمر) 3%. اللغات : العربية والتجرينية هما اللغتان الرسميتان، بالإضافة إلى اللغة الإنجليزية وبعض اللغات القبلية الأخرى. الديانة : المسلمون (78%), المسيحيون الأقباط ( 12 %) , الكاثوليك والبروتستانت (10%). العيد القومي : 24 مايو العملة : ناكفا (1 دولار =14 ناكفا تقريبا).
  النظام السياسي
 يعمل النظام السياسي فى إريتريا حتى الآن فى ظل غياب دستور ينظم العملية السياسية فى البلاد، وبالتبعية لا توجد فى إريتريا حتى الآن مؤسسة تشريعية تقوم وتنظم قرارات النظام فى كل شأن من شؤون البلاد. نظام الحُكم فى الدولة بعد أن حررت الجبهة الشعبية إريتريا بقيادة أسياس أفورقي فى مايو 1991 تكونت حكومة مؤقتة بعد التحرير ثم حكومة دائمة بعد الاستقلال وعقدت الجبهة الشعبية مؤتمرها الرابع فى 1994 وعدلت اسمها إلى الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة وكونت مفوضية للدستور وأصدرت مراسيم تتعلق بالجنسية والأرض ومراسيم تتعلق بالتقسيم الإداري لأقاليم إريتريا وكونت مجلساً وطنياً ومجالس علي مستوى الأقاليم ، وكونت لجنة لقانون الانتخابات ولجنة لقانون الأحزاب والتنظيمات السياسية. الدستور: عقب الاستقلال صدر الدستور فى 19 مايو 1993 ثم استبدل بدستور جديد فى 23 مايو1997 إلا أنه مجمد الآن.
 السلطة التنفيذيّـة
 رئيس الدولة: أسياس أفورقي مجلس الوزراء: يتكون من 18 حقيبة وزارية يرأسهم رئيس الدولة . علقت الحكومة تطبيق دستور 1997 الذي صيغ من خلال مجلس دستوري وصدق عليه من خلال استفتاء يحترم الحقوق المدنية والسياسية، كما عمد الرئيس أسياس أفورقي إلى تأجيل الانتخابات التي يقتضيها الدستور إلى أجل غير مسمى منذ اندلاع النـزاع الحدودي مع إثيوبيا (1998- 2000) .
النظام القضائي
 يقوم مبدئيا على التشريع الإثيوبي الموضوع سلفا عام 1957 وتعديلاته ويشمل القانون المدني والتجاري وقانون العقوبات . الأحزاب السياسية : حزب الحكومة وهو الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة برئاسة أفورقي، ولا يُسمح بإنشاء أحزاب للمعارضة أو منظمات مستقلة للمجتمع المدني أو مجموعات الدفاع عن حقوق الإنسان. أحزاب معارضة تعمل بالخارج : التحالف الديمقراطي الإريتري : يتكون من ستة عشر تنظيما موزعا بين السودان و الدول المجاورة الأخرى، وهذه التنظيمات يقودها قيادات من الجبهة الشعبية هربوا من مواقعهم القيادية فى الدولة أملا فى تصحيح أوضاع البلاد.
 إريتريا اقتصاديا
 تواجه إريتريا منذ استقلالها عن إثيوبيا عام 1993، مشكلاتٍ اقتصادية، تتمثل فى صغر مساحة البلاد وشدة فقرها. ويعتمد اقتصاد البلاد إلى حدٍّ كبيرعلى الزراعة كمورد أساسي من موارد حياته؛ إذ يعمل نحو 80% من السكان فى الزراعة والرعي. أما قطاع الصناعة الصغير، فيتكون أساساً من صناعات خفيفة، تعتمد على تقنيات عتيقة. ويعتمد الناتج المحلي، بشكل كبير، على تحويلات العاملين فى الخارج. وتأتي إيرادات الحكومة من الجمارك والضرائب المفروضة على المبيعات والدخل. ساهمت إلى حد كبير الحرب الإثيوبية الإريترية فى انهيار الاقتصاد الوطني حيث وصل إجمإلى الناتج القومي إلى الصفر عام 1999 . إجمالى الناتج القومي: 2% (تقديرات 2005) التضخم: 14 % (تقديرات 2006)
 الميزانية
الإيرادات: 257.6 مليون دولار (2006) الإنفاق العام: 424 مليون دولار (2006) الصادرات: 17.65 مليون دولار (2006) الواردات: 701.8 مليون دولار (2006)
 النقل والمواصلات
 عدد السفن البحرية : 6 سفن عدد المطارات : 17 مطار السكك الحديد : 306 كم
 السياسة الخارجية
حظيت إريتريا بعد استقلالها بتعاطف دولي كبير خاصة من دول الجوار، ويعود ذلك إلى عدالة القضية الإريترية من جهة، والنشاط الدبلوماسي الذي قامت به الثورة الإريترية بكافة تنظيماتها منذ إعلان الكفاح المسلح وحتى الاستقلال
 
 إريتريا والسودان:  
 لاشك أن العلاقات السودانية الإريترية تنطلق من أسس راسخة وتعبر عن جذور تاريخية واجتماعية وثقافية, وهم أقرب شعبين لبعضهما فى كثير من المجالات والعادات والتقاليد, وبينهم من صلات الرحم والمصالح المشتركة والمصير الواحد، و توجت هذه العلاقات بانتصار الشعب الإريتري وثورته التحررية وإعلان استقلاله عام 1993 بسبب الدعم السوداني الثابت. كما أن السودان أول من اعترف واحتضن الدولة الإريترية وقدم لها كافة المساعدات والتسهيلات لتثبيت أركان الدولة الإريترية. كانت زيارة الرئيس أسياس أفورقى للخرطوم فى يونيه 2006 لبحث العلاقات بين البلدين والقضايا المشتركة أكبر الأثر فى عودة المياه إلى مجاريها وتمثلت الزيارة التي جاءت بناءً على دعوة من الرئيس السوداني عمر البشير نقطة تحول فى العلاقات المتوترة بين البلدين منذ عام 1994، بعدما اتهمت إريتريا السودان بدعم جماعات إسلامية مناوئة لأفورقي، ثم دعوة أسمره للمعارضة السودانية المسلحة لتسلم مباني سفارة الخرطوم لديها، ودعمها لإسقاط نظام البشير وتصاعدت وتيرة الحدة إلى غلق الحدود بين البلدين. وعقب التوقيع فى يناير 2005 على اتفاق سلام أنهى الحرب الأهلية فى شمال جنوب السودان، انفرجت العلاقات بين البلدين وتم إعادة فتح الحدود. وإنطلاقا من امتداد أعراق القبائل بين البلدين والتشابه العرقي والإثني، نجحت وساطة إريتريا فى العام الماضي فى توقيع اتفاق سلام بين الحكومة السودانية ومتمردي جبهة الشرق 
  ـ إريتريا وإثيوبيا
 تأثرت العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا بمجموعة متشابهة من العوامل، أبرزها ميراث حقبة الصراع مع نظام الرئيس السابق لإثيوبيا منجستو، وضعف الموارد الاقتصادية، وسطوة النخبة السياسية والعسكرية التى لعبت الدور الأكبر إبان مرحلة الثورة على مجريات الحياة السياسية بعد الاستقلال بالنسبة لإريتريا، وبعد القضاء على نظام منجستو بالنسبة لإثيوبيا. بذلت الحكومة الإريترية جهودا دبلوماسية وسياسية لتهدئة الأزمة الحدودية بينها وبين إثيوبيا وقامت وفود إريترية عديدة بزيارة إثيوبيا لاحتواء الأزمة قبل تفاقمها، ولكن دون فائدة. عندما اندلعت الحرب فى 13 مايو 1998، عقد مجلس الوزراء الإريتري اجتماعا طارئا فى 14 مايو 1998 ، وسعى لمعالجة الموقف، فطرح مشروعاًً يحتوي على البنود الآتية: 1 ـ أن الخلافات وسوء التفاهم حول المسائل الحدودية، تحل عبر الوسائل السلمية والقانونية ، وليس بالقوة، وأن الحكومة الإريترية تدين منطق استخدام القوة . 2 ـ وتأسيسا على النقطة الأولى، يتوجب على أي طرف يدعي بأحقيته فى الأراضي الواقعة فى حدود البلد الآخر أن يعلن رسميا للشعبين الإريتري والإثيوبي وللعالم، وذلك عبر الخرائط والبيانات، وأن يؤمن ويقر بحل هذه المسألة بالطرق السلمية وليس بالقوة العسكرية . 3 ـ أن تكون المباحثات والمفاوضات التي تجري بين الجانبين بحضور مراقبين وطرف ثالث . 4 ـ أن تصبح المناطق المتنازع عليها منزوعة السلاح وخالية من أي تواجد عسكري للبلدين فى الوقت الحاضر، وأن يتم هذا التفاهم عبر ضمانات الوسيط . 5 ـ وإذا تعذر الوصول إلى حل مرض عبر الوسيط أو الطرف الثالث، تعرض المسالة للتحكيم . وبعد مرور عامين من الحرب وافق الطرفان على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، وتم التوقيع على اتفاقية السلام ووقف الأعمال العدائية فى الجزائر فى 18 يونيو 2000، ثم اتفاقية السلام الشامل فى 12 ديسمبر من نفس العام، والذي شهد على توقيعه رموز من المجتمع الدولي تمثل فى الأمين العام للأمم المتحدة كوفى عنان، ورئيس منظمة الوحدة الأفريقية حينذاك الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، و ممثل رئيس الاتحاد الاوروبي السيناتور الإيطالى سيري رينو، ووزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية آنذاك مادلين أولبرايت. ويمكن القول إن فترة الحرب التى امتدت أكثر من عامين لعبت بدورها دورا حاسما ليس فقط فى التأثير على علاقات البلدين، وعلى حالة الاستقرار الإقليمى فى منطقة القرن الأفريقى ككل، وعلى الوضع الاقتصادى المتردى أصلا فى البلدين، بل وأيضا على عملية التطور السياسى الداخلى فى كل بلد على حدة. فقد برز تأثير العلاقات الإريترية - الإثيوبية على الأوضاع الداخلية فى كلا البلدين فى مراحل مختلفة، وبدا ذلك واضحا فى المرحلة التالية لتوقف العمليات العسكرية، وما تلاها من بدء عمل اللجنة الدولية التى أشرفت على ترسيم خط الحدود المؤقت وإنشاء المنطقة العازلة، فقد اقترحت بعثة الأمم المتحدة الخاصة بالنزاع الإثيوبى - الإريترى رسم خط قبل به الطرفان طوعاً. وبعد تقديم كل طرف مجموعة من التنازلات الدقيقة اعتقدت كثير من الدوائر السياسية أن مشكلة الحدود بين إريتريا وإثيوبيا قد أغلقت، أو على الأقل فى طريقها للإغلاق التام. بيد أن تفاقم الأزمات السياسية داخل البلدين أرخى بظلاله على موضوع الخط الطوعى من زوايا متعددة. فقد انتقد أعضاء جبهة تحرير شعب تيجراى رئيس الوزراء الإثيوبى ميليس زيناوى، حيث اتهموه بالعجلة فى إنهاء الحرب والقبول بتسوية قد تفضى إلى مخاطر فى المستقبل، تتعلق بقضية التحكيم حول قرية بادمي. ورأوا أنه لا مجال للتفاوض حول منطقة إيروب أو التخلى عنها، فطلب زيناوى من لجنة الأمم المتحدة إحداث تغييرات فى الخط الطوعى. وبالفعل تم تعديل الخريطة، حيث أعيدت إيروب إلى الأراضى الإثيوبية، الأمر الذى اعترضت عليه إريتريا، استنادا إلى أن اتفاقية الجزائر والتى تنص على أنه لا يشكل انسحاب القوات الإثيوبية من الأراضى الإريترية أى تصادم مع الخريطة التى رسمتها اللجنة الدولية. وصدرقرار مفوضية ترسيم الحدود فى أبريل 2002 والذي منح إريتريا قرية بادمي المتاخمة للحدود إلا أن إثيوبيا تصر على رفضها لهذا القرار. إنّ ترسيم الحدود بين إثيوبيا وإريتريا هو عامل مهم فى العملية السلمية لأن كلا البلدين يواجه أزمة إنسانية كبيرة، وإلي الآن لم تحظ الجهود الديبلوماسية من قبل الأمم المتحدة، وألمانيا، والولايات المتحدة بالتقدم ويبقى ترسيم الحدود فى مأزق. وكان آخر المشاحنات بين البلدين ما قامت به إثيوبيا فى فبراير 2007 من اتهام إريتريا بالسعي لتنفيذ تفجيرات بالعاصمة أديس أبابا أثناء انعقاد القمة الأفريقية الثامنة ، الجدير بالذكر أن أسمرة لم تشارك فى أي قمة أفريقية عقدت فى أديس أبابا مقر الاتحاد الأفريقي. 
 إريتريا وعلاقاتها بالقوى الدولية
 دخلت إريتريا فى مشاحنات إعلامية مع الولايات المتحدة الأمريكية لإقدام الأولي على إعتقال بعض الموظفين المحليين العاملين فى السفارة الامريكية ، هذا غير إتهام إريتريا للولايات المتحدة بقلب نظام الحكم بدعمها للإصلاحيين مجموعة ( شريفو – مسفن حقوس ) وهو ذات السبب الذي أدي لطرد السفير الإيطالى وممثل الاتحاد الأوروبي فى إريتريا فى 28/9/2001 وهو ما أدخل علاقات إريتريا مع دول الاتحاد الأوروبي فى نفق مظلم جمدت بموجبه معظم دول أوروبا المساعدات لإريتريا لأنها لم تلتزم بالشروط الواردة فى إتفاقية ( كوتونو) التي نصت على التحول الديمقراطي والحكم الرشيد فى إريتريا وأبقت فقط على المساعدات الإنسانية . أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيقدم لإريتريا مبلغاً غير محدد من المال تحت بند المبادرة الأوروبية للديمقراطية وحقوق الإنسان بالإضافة لمبلغ 96 مليون يورو فى إطار اتفاقية عون لمدة خمسة أعوام ( حتى عام 2007) من أجل التنمية الاجتماعية والاقتصادية. وقال الاتحاد الأوروبي أن مساعدته تتوقف على استعداد الحكومة لتحسين الحريات المدنية. وامتنعت الولايات المتحدة عن تقديم مساعدات غير إنسانية أساساً بسبب رفض إريتريا إطلاق سراح موظفين محليين فى السفارة الأمريكية اعتقلا فى عام 2001 . وبينما ظل الموقف الرسمي الأمريكي متحفظاً فإن الرسميين فى وزارة الدفاع بما فيهم وزير الدفاع يثنون على الحكومة الإريترية باستمرار لمساعدتها فى محاربة الإرهاب.
 تقارير منظمات دولية عن المشاكل التي تواجه إريتريا
أدت خمس سنوات متتابعة من الجفاف قبل هطول الأمطار فى عام 2005 إلى حدوث نقص حاد فى مصادر الغذاء، بالإضافة إلى النزاعات السياسية الدولية والضرائب التي تفرضها الحكومة على المساعدات أدت إلى إعاقة وصول المساعدات الإنسانية. - يعتمد ثلثا السكان على المعونات الغذائية من هيئات الإغاثة الدولية، ومن بينهم 70 ألف شخص يعيشون فى مخيمات النازحين داخل الوطن منذ الحرب مع إثيوبيا، بالإضافة إلى لاجئين عادوا من السودان وليبيا، كما أوقفت كثير من الجهات المانحة برامج المساعدات من أجل التنمية بسبب تقاعس الحكومة فى مجالات نشر الديمقراطية وضمان حقوق الإنسان. - تدني فرص الوصول إلى المياه الصالحة للشرب والمرافق الصحية بشكل ملحوظ فى السنوات الأخيرة. كما يعد الإسهال السبب الرئيسي فى وفيات الأطفال تحت سن الخامسة. - تعد نسبة انتشار فيروس الإيدز 2.7 فى المائة.
عضوية المنظمات الإقليمية والدولية
صادقت الحكومة على اتفاقية حقوق الطفل ووافقت على البروتوكولات الاختيارية التي تحظر الإتجار فى الأطفال، وبغاء الأطفال، واستخدام الأطفال فى المواد والعروض الإباحية وتجنيدهم، بالإضافة إلي: - الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر فى 1948 . - العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الصادر فى 1966 . - اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ( سيداو) والتي صدقت عليها إريتريا فى عام 1995 . - مؤتمر قمة الألفية 2000 والإعلان العالمي للألفية: والذي يلتزم فيه المجتمع الدولي بضمان تحقيق الأهداف الثمانية للألفية.
المجتمع المدني
 لم يُسمح للمدافعين عن حقوق الإنسان بممارسة أنشطتهم. وفى مايو 2005 صدر قانون جديد يفرض قيوداً مشددة على المنظمات غير الحكومية، حيث لا يسمح لها بالعمل إلا فى مشاريع الإغاثة وإعادة التأهيل من خلال الهياكل الحكومية. كما يلزم القانون المنظمات الدولية غير الحكومية بإيداع مبلغ مليوني دولار أمريكي فى مصارف إريتريا، والمنظمات المحلية غير الحكومية بإيداع مبلغ مليون دولار أمريكي. ولم تتمكن أية منظمة محلية غير حكومية من التسجيل.
 المرأة الإريترية:
 قامت الحكومة بالسماح بإنشاء "الاتحاد الوطني للمرأة الإريترية" عام 1979، وهو منظمة غير حكومية تهتم بالدفاع عن قضايا المرأة الإريترية، بوصفه آلية وطنية للنهوض بالمرأة، إلا أن الوضع المؤسسي لهذه المنظمة قد يحد من سلطة الآلية الوطنية وتأثيرها ضمن الهيكل الحكومي ومن مساءلة الحكومة الإريترية فيما يتعلق بتنفيذ الاتفاقيات الخاصة بالقضاء على التمييز ضد المرأة، فضلا عن عدم توافرالموارد البشرية والمالية الكافية لأداء مهامها بفعالية فى مجال تعزيز النهوض بالمرأة، ويشارك عدد قليل جدا من النساء فى الحياة السياسية والحياة العامة وغير ذلك من المناصب الكبيرة.
 إريتريا والتعليم
عانت إريتريا تخلفا كبيرا فى التعليم بسبب الحملات الاستعمارية المتعاقبة عليها، ثم الأزمات الاقتصادية التى مرت بها، ويقوم التعليم الحإلى فى إريتريا على نظام رباعي يعرف بنظام (5-2-4-4) ابتدائي- إعدادي- ثانوي- تعليم عإلى جامعي. طمست اللغة العربية من مراحل التعليم حيث يتم التعلم باللغة التجرية فى المرحلة الابتدائية واللغة الإنجليزية فى المراحل الأخرى. التعليم الجامعي : يوجد جامعة واحدة فقط هي جامعة أسمرة ، عدد المؤهلين للالتحاق بالجامعة هو 2% من الممتحنين بالثانوي العام.
إريتريا والإعلام
 ما زال الوضع فى إريتريا حرجاً إلى حدّ بعيد، فقد أُغلقت وسائل الإعلام غير الرسمية منذ سبتمبر 2001 ويتم قمع الانتقادات الموجهة للحكومة بشدة، كما تم قطع العلاقات الدبلوماسية مع أغلب الدول الغربية ا لأمر الذي دفع العديد من الصحفيين إلى هجر البلاد، فيما اعتقل عشراتٌ غيرهم فى محاولة لكبت الحرية.........مقتطفات منقوله عن الهيئه العامه للاستعلامات المصريه....ورغم بعض التحفظات علي بعض ما جاء في التقرير..الا انه يكشف جرم مايحدثه النظام الحاكم ... امعقول ان لا توجد مؤسسه تشريعيه واحده تسير شؤون البلاد حتي الان.....لك الله يا وطني
بقلم  صلاح الحاج  
  نقل عن مدونات مكتوب